عاجل

صورة بحجم كامل

كمال داود... حُكم غيابي بسجنه ثلاث سنوات

قضت محكمة في وهران، غيابياً، بسجن الكاتب الجزائري الفرنسي كمال داود ثلاث سنوات نافذة ودفع غرامة مالية في قضية روايته "حوريات".

22 أفريل 2026 | 16:40

كامل داود وسعادة عربان في صورة مركّبة بالذكاء الاصطناعي
كامل داود وسعادة عربان في صورة مركّبة بالذكاء الاصطناعي

قضت محكمة فلاوسن في وهران، الثلاثاء، غيابياً، بسجن الكاتب الجزائري الفرنسي، كمال داود، ثلاث سنوات نافذةً ودفع غرامة مالية، في القضية التي رفعتها ضدّة امرأةٌ جزائرية تُدعى سعادة عربان، متّهمةً إياه باستخدام قصّتها الشخصية من دون موافقتها في روايته "حوريات" التي مُنحت "جائزة غونكور" الفرنسية عام 2024.

وكتب داود في حسابه على منصّة "إكس" (تويتر سابقاً): "حدثٌ فريد في التاريخ الجزائري: صدر حكم محاكمة 7 أفريل 2026 بتاريخ 21 أفريل الجاري. لقد حُكم عليّ بالسجن ثلاث سنوات نافذة وبغرامة قدرها خمسة ملايين دينار جزائري، وذلك تطبيقاً لميثاق السلم والمصالحة الوطنية".

وأضاف في تغريدة أُخرى: "ينصّ هذا القانون على معاقبة التطرّق العلني إلى الحرب الأهلية. عشر سنوات من الحرب، قرابة 200 ألف قتيل بحسب التقديرات، وآلاف الإرهابيين الذين شملهم العفو… ومذنب واحد فقط: كاتب".

𝕏 منشور
https://twitter.com/daoud_kamel/status/2046892985682399434?ref_src=twsrc%5Etfw

قضيتان

تعود القضية إلى نهاية 2024؛ حين ظهرت سعادة عربان، عبر على إحدى القنوات التلفزيونية الجزائرية الخاصّة، متّهمةً الكاتب باستغلال قصتها الشخصية، بوصفها إحدى ضحايا الإرهاب، في روايته الصادرة عن "منشورات غاليمار" في العام نفسه، قائلةً إنّه استند في الرواية إلى ملفّها الطبي الذي كان بحوزة زوجته خلال عملها بمستشفى بوهران.

وبين 2015 و2023، خضعت عربان للعلاج النفسي على يد طبيبة نفسية أصبحت زوجة كمال داود في 2016.

تتناول الرواية، التي يدور جزءٌ من أحداثها في مدينة وهران، قصّة شابّة فقدت القدرة على الكلام بعد تعرّضها لمحاولة قتل ذبحاً في ديسمبر 1999؛ وهو ما يتطابق مع حالة عربان التي كانت تتحدّث بصعوبة، مستعينةً بجهاز مساعد على النطق والتنفّس مثبّت على رقبتها؛ حيث فقدت القدرة على الكلام بشكل طبيعي بسبب الحادثة.

وفي وقت لاحق، أعلنت المحامية فاطمة بن براهم رفع دعوى قضائية لدى محكمة وهران ضدّ داود وزوجته؛ الأُولى باسم الضحية وتتضمّن تهمتي استغلال قصّة عربان من دون إذنها وإفشاء السرّ المهني، والثانية باسم "المنظّمة الوطنية لضحايا الإرهاب" وتتضمّن تهمتي قذف ضحايا الإرهاب ومخالفة قانون المصالحة الوطنية، الذي قالت إنّه يمنع نشر أيّ شيء عن العشرية السوداء في الجزائر.

وبعد أيام من ذلك، خرج كمال داود عن صمته، لينفي استغلال قصّة المرأة، قائلاً إنّها "قصّة عامّة" و"كلّ الناس في الجزائر، وخصوصاً في وهران، يعرفونها"، وإنّه "باستثناء الجرح الظاهر، لا توجد أيّة نقطة مشتركة بين مأساة هذه المرأة الصعبة وبطلة الرواية".

وفي ديسمبر 2024، استدعى قاضي التحقيق لدى محكمة وهران كلّاً من سعادة عربان وكمال داود، المقيم في فرنسا، للتحقيق في القضية. وفي ماي 2025، أصدر القضاء الجزائري مذكّرتي توقيف دوليتين بحقّ الكاتب. 

وتخضع الرواية، أيضاً، لإجراءات أمام القضاء الفرنسي بتهمة انتهاك الحياة الخاصة؛ حيث رفعت عربان دعوى قضائية في باريس ضد داود طالبت فيها بتعويض قدره 200 ألف يورو، إضافةً إلى نشر الإدانة المحتملة.


الكاتب في مواجهة "بطلة" روايته

هذه أبرز محطات "قضية حوريات" التي دخلت فصلاً جديداً مع إصدار القضاء الجزائري حكماً غياباً بسجن كاتبها ثلاث سنوات وبدفع غرامة مالية.

24 أوت 2024

عن "دار غاليمار"، أصدر كمال داود روايته "حوريات"، التي عاد فيها إلى فترة العشرية السوداء؛ من خلال قصة ناجية من الإرهاب تُدعى "أوب".

04 نوفمبر 2024

مُنح داود "جائزة غونكور" الفرنسية، في ما اعتُبر "مكافأة" له على مواقفه "اليمينية" من قضايا الذاكرة، والمهاجرين، والمسلمين في فرنسا، والقضية الفلسطينية.

15 نوفمبر 2024

ظهرت سعادة عربان، وهي ناجية من الإرهاب، عبر قناة تلفزيونية جزائرية، متهمةً الكاتب وزوجته، التي كانت تعالجها، باستغلال قصتها في الرواية من دون إذن منها.

21 نوفمبر 2024

كشفت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم عن رفع دعوى قضائية ضد داود وزوجته، بتهم استغلال قصة عربان من دون إذنها، وإفشاء أسرار طبيبة، ومخالفة قانون المصالحة الوطنية.

02 ديسمبر 2024

استدعى قاضي التحقيق لدى محكمة وهران كلّاً من سعادة عربان وكمال داود المقيم في فرنسا للاستماع إليهما في القضية، حسب ما أعلنته المحامية فاطمة الزهراء بن براهم.

03 ديسمبر 2024

خرج الكاتب، الحاصل على الجنسية الفرنسية عام 2020، عن صمته لأول مرة، نافياً، في مقال نشره بمجلة "لوبوان" استخدامه قصة عربان في روايته.

14 فيفري 2025

استُدعي داود للمثول أمام المحكمة القضائية في باريس في دعوى رفعتها ضده سعادة عربان أمام القضاء الفرنسي بتهمة انتهاك الخصوصية.

07 ماي 2025

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تلقّت إخطاراً بأن القضاء الجزائري أصدر مذكرتي توقيف دوليتين بحق الكاتب الذي يحمل الجنسية الفرنسية منذ عام 2020.

21 أفريل 2026

قضت محكمة فلاوسن في وهران، غيابياً، على كمال داود بالسجن ثلاث سنوات نافذةً ودفع غرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار جزائري.

اقرأ أيضاًمالك بن سماعيل ممنوع في عنابة؟

سينما

مالك بن سماعيل ممنوع في عنابة؟

كشف المخرج الجزائري مالك بن سماعيل عن منع عرض فيلمه الجديد، المأخوذ من رواية للكاتب كمال داود، في "مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي".


ذات صلة

"الهويات المتمردة"... سجال الحريات والتفاصيل التقنية

راهن - الجزائر

"الهويات المتمردة"... سجال الحريات والتفاصيل التقنية

"منشورات كوكو" تردّ على المكتبة الوطنية

راهن - الجزائر

"منشورات كوكو" تردّ على المكتبة الوطنية

بابا مرزوق... محاولة جديدة لإطلاق سراح "أقدم أسير جزائري" في فرنسا

راهن - فرنسا

بابا مرزوق... محاولة جديدة لإطلاق سراح "أقدم أسير جزائري" في فرنسا

مالك بن سماعيل ممنوع في عنابة؟

سينما - الجزائر

مالك بن سماعيل ممنوع في عنابة؟

كمال داود... حُكم غيابي بسجنه ثلاث سنوات

قضت محكمة في وهران، غيابياً، بسجن الكاتب الجزائري الفرنسي كمال داود ثلاث سنوات نافذة ودفع غرامة مالية في قضية روايته "حوريات".
كامل داود وسعادة عربان في صورة مركّبة بالذكاء الاصطناعي
كامل داود وسعادة عربان في صورة مركّبة بالذكاء الاصطناعي

قضت محكمة فلاوسن في وهران، الثلاثاء، غيابياً، بسجن الكاتب الجزائري الفرنسي، كمال داود، ثلاث سنوات نافذةً ودفع غرامة مالية، في القضية التي رفعتها ضدّة امرأةٌ جزائرية تُدعى سعادة عربان، متّهمةً إياه باستخدام قصّتها الشخصية من دون موافقتها في روايته "حوريات" التي مُنحت "جائزة غونكور" الفرنسية عام 2024.

وكتب داود في حسابه على منصّة "إكس" (تويتر سابقاً): "حدثٌ فريد في التاريخ الجزائري: صدر حكم محاكمة 7 أفريل 2026 بتاريخ 21 أفريل الجاري. لقد حُكم عليّ بالسجن ثلاث سنوات نافذة وبغرامة قدرها خمسة ملايين دينار جزائري، وذلك تطبيقاً لميثاق السلم والمصالحة الوطنية".

وأضاف في تغريدة أُخرى: "ينصّ هذا القانون على معاقبة التطرّق العلني إلى الحرب الأهلية. عشر سنوات من الحرب، قرابة 200 ألف قتيل بحسب التقديرات، وآلاف الإرهابيين الذين شملهم العفو… ومذنب واحد فقط: كاتب".

𝕏 منشور
https://twitter.com/daoud_kamel/status/2046892985682399434?ref_src=twsrc%5Etfw

قضيتان

تعود القضية إلى نهاية 2024؛ حين ظهرت سعادة عربان، عبر على إحدى القنوات التلفزيونية الجزائرية الخاصّة، متّهمةً الكاتب باستغلال قصتها الشخصية، بوصفها إحدى ضحايا الإرهاب، في روايته الصادرة عن "منشورات غاليمار" في العام نفسه، قائلةً إنّه استند في الرواية إلى ملفّها الطبي الذي كان بحوزة زوجته خلال عملها بمستشفى بوهران.

وبين 2015 و2023، خضعت عربان للعلاج النفسي على يد طبيبة نفسية أصبحت زوجة كمال داود في 2016.

تتناول الرواية، التي يدور جزءٌ من أحداثها في مدينة وهران، قصّة شابّة فقدت القدرة على الكلام بعد تعرّضها لمحاولة قتل ذبحاً في ديسمبر 1999؛ وهو ما يتطابق مع حالة عربان التي كانت تتحدّث بصعوبة، مستعينةً بجهاز مساعد على النطق والتنفّس مثبّت على رقبتها؛ حيث فقدت القدرة على الكلام بشكل طبيعي بسبب الحادثة.

وفي وقت لاحق، أعلنت المحامية فاطمة بن براهم رفع دعوى قضائية لدى محكمة وهران ضدّ داود وزوجته؛ الأُولى باسم الضحية وتتضمّن تهمتي استغلال قصّة عربان من دون إذنها وإفشاء السرّ المهني، والثانية باسم "المنظّمة الوطنية لضحايا الإرهاب" وتتضمّن تهمتي قذف ضحايا الإرهاب ومخالفة قانون المصالحة الوطنية، الذي قالت إنّه يمنع نشر أيّ شيء عن العشرية السوداء في الجزائر.

وبعد أيام من ذلك، خرج كمال داود عن صمته، لينفي استغلال قصّة المرأة، قائلاً إنّها "قصّة عامّة" و"كلّ الناس في الجزائر، وخصوصاً في وهران، يعرفونها"، وإنّه "باستثناء الجرح الظاهر، لا توجد أيّة نقطة مشتركة بين مأساة هذه المرأة الصعبة وبطلة الرواية".

وفي ديسمبر 2024، استدعى قاضي التحقيق لدى محكمة وهران كلّاً من سعادة عربان وكمال داود، المقيم في فرنسا، للتحقيق في القضية. وفي ماي 2025، أصدر القضاء الجزائري مذكّرتي توقيف دوليتين بحقّ الكاتب. 

وتخضع الرواية، أيضاً، لإجراءات أمام القضاء الفرنسي بتهمة انتهاك الحياة الخاصة؛ حيث رفعت عربان دعوى قضائية في باريس ضد داود طالبت فيها بتعويض قدره 200 ألف يورو، إضافةً إلى نشر الإدانة المحتملة.


الكاتب في مواجهة "بطلة" روايته

هذه أبرز محطات "قضية حوريات" التي دخلت فصلاً جديداً مع إصدار القضاء الجزائري حكماً غياباً بسجن كاتبها ثلاث سنوات وبدفع غرامة مالية.

24 أوت 2024

عن "دار غاليمار"، أصدر كمال داود روايته "حوريات"، التي عاد فيها إلى فترة العشرية السوداء؛ من خلال قصة ناجية من الإرهاب تُدعى "أوب".

04 نوفمبر 2024

مُنح داود "جائزة غونكور" الفرنسية، في ما اعتُبر "مكافأة" له على مواقفه "اليمينية" من قضايا الذاكرة، والمهاجرين، والمسلمين في فرنسا، والقضية الفلسطينية.

15 نوفمبر 2024

ظهرت سعادة عربان، وهي ناجية من الإرهاب، عبر قناة تلفزيونية جزائرية، متهمةً الكاتب وزوجته، التي كانت تعالجها، باستغلال قصتها في الرواية من دون إذن منها.

21 نوفمبر 2024

كشفت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم عن رفع دعوى قضائية ضد داود وزوجته، بتهم استغلال قصة عربان من دون إذنها، وإفشاء أسرار طبيبة، ومخالفة قانون المصالحة الوطنية.

02 ديسمبر 2024

استدعى قاضي التحقيق لدى محكمة وهران كلّاً من سعادة عربان وكمال داود المقيم في فرنسا للاستماع إليهما في القضية، حسب ما أعلنته المحامية فاطمة الزهراء بن براهم.

03 ديسمبر 2024

خرج الكاتب، الحاصل على الجنسية الفرنسية عام 2020، عن صمته لأول مرة، نافياً، في مقال نشره بمجلة "لوبوان" استخدامه قصة عربان في روايته.

14 فيفري 2025

استُدعي داود للمثول أمام المحكمة القضائية في باريس في دعوى رفعتها ضده سعادة عربان أمام القضاء الفرنسي بتهمة انتهاك الخصوصية.

07 ماي 2025

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تلقّت إخطاراً بأن القضاء الجزائري أصدر مذكرتي توقيف دوليتين بحق الكاتب الذي يحمل الجنسية الفرنسية منذ عام 2020.

21 أفريل 2026

قضت محكمة فلاوسن في وهران، غيابياً، على كمال داود بالسجن ثلاث سنوات نافذةً ودفع غرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار جزائري.

اقرأ أيضاًمالك بن سماعيل ممنوع في عنابة؟

سينما

مالك بن سماعيل ممنوع في عنابة؟

كشف المخرج الجزائري مالك بن سماعيل عن منع عرض فيلمه الجديد، المأخوذ من رواية للكاتب كمال داود، في "مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي".

المزيد من راهن

  • "الهويات المتمردة"... سجال الحريات والتفاصيل التقنية
    راهن - الجزائر

    "الهويات المتمردة": سجال الحريات والتفاصيل التقنية

    تحول الجدل حول منع جلسة تقديم كتاب "الهويات المتمردة" إلى سجال بين فريق يختزل الأمر في "خطأ تقني" وآخر يرى أن المسألة أعقد من ذلك.

    28 أفريل 2026

  • إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي
    راهن - الجزائر

    إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي

    ألزمت الحكومة الجزائرية نفسها بإطار قانوني مشدد عند اللجوء إلى التمويل الخارجي، باشتراط توجيه القروض إلى المشاريع الإستراتيجية.

    23 أفريل 2026

  • خدمات قنصلية لجزائريي كاليدونيا الجديدة
    راهن - الجزائر

    خدمات قنصلية لجزائريي كاليدونيا الجديدة

    قال وزير الخارجية الجزائري إن الدولة اتخذت إجراءات لتسهيل استفادة الجالية الجزائرية في كاليدونيا الجديدة من الخدمات القنصلية.

    22 أفريل 2026

  • "منشورات كوكو" تردّ على المكتبة الوطنية
    راهن - الجزائر

    "منشورات كوكو" تردّ على المكتبة الوطنية

    نفت "منشورات كوكو" أن يكون كتاب "الهويات المتمردة"، الذي منعت السلطات جلسة تقديمه السبت الماضي، قد صدر خارج الإطار القانوني.

    21 أفريل 2026