عاجل

صورة بحجم كامل

بعد أشهر من التجميد.. عودة الملتقيات الجامعية الدولية في العلوم الاجتماعية بإجراء جديدة

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن العودة إلى تنظيم الملتقيات الجامعية الدولية في العلوم الاجتماعية وفق شروط جديدة.

14 جانفي 2026 | 15:59

تهدف الإجراءات الجديدة، وفق الوزير، إلى توفير مناخ ملائم للتظاهرات العلمية
تهدف الإجراءات الجديدة، وفق الوزير، إلى توفير مناخ ملائم للتظاهرات العلمية

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، الأربعاء، عن تفاصيل جديدة بخصوص تنظيم الملتقيات الدولية في حقل العلوم الاجتماعية والإنسانية، قائلاً إن القطاع بدأ بوضع "إجراءات إصلاحية" ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من سنة 2026، بهدف "الارتقاء بجودة التظاهرات العلمية وضمان مردودها الأكاديمي والاقتصادي".

وقال الوزير، في رد على النائب في المجلس الشعبي الوطني الطاهر بن علي، إن التظاهرات العلمية تُعد "آلية أساسية لدعم البحث العلمي، باعتبارها تسهم في نشر الأبحاث وفق معايير تحكيم علمي رصين، وتُوفّر فضاء منظّماً لعرض ومناقشة الإنتاج العلمي، بما يعزز جودته ومصداقيته، ويكرّس تبادل الخبرات وبناء شبكات التعاون الأكاديمي".

وأضاف أن هذه التظاهرات "تُسهم في تنمية قدرات الباحثين وتعزيز ثقتهم واندماجهم في الوسط الأكاديمي، بما يدعم الابتكار ويرتقي بمخرجات البحث داخل المؤسسات الجامعية".

وبناء على هذه الرؤية، أفاد الوزير أن القطاع عمل على وضع حزمة من الإجراءات الجديدة التي سيُشرع في تطبيقها ابتداء من العام الجاري، بهدف "توفير مناخ علمي ملائم للتظاهرات، وتمكينها من مواكبة التوجهات العلمية المسطَّرة في البرامج الوطنية، خصوصاً من حيث انتقاء المداخلات وإثراء النقاش العلمي".

وفي هذا السياق، حدّدت الوزارة محورين أساسيين لتنظيم الملتقيات مستقبلاً، يتمثّل الأول في ضبط محاور التظاهرات العلمية من طرف المديرية العامّة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، على أن تكون هذه المحاور منسجمة مع انشغالات القطاعين الاجتماعي والاقتصادي، أو مقترحةً من طرف الجمعيات العلمية الوطنية والدولية القادرة على إثراء الحدث وضمان تحقيق الأثر الاجتماعي والاقتصادي المرجو.

أمّا المحور الثاني، فيتعلق بالتحقّق المسبق من جدوى موضوع التظاهرة العلمية من طرف الوكالة الموضوعاتية المختصة، مع العمل على تجميع المقترحات المتقاربة والمتشابهة في تظاهرة واحدة، وإشراك الجمعيات العلمية المتخصصة (sociétés savantes)، إضافة إلى إسناد التظاهرة إلى مجلة علمية محكّمة ومصنّفة في نفس المجال، بما يضمن جودة الإنتاج العلمي ومصداقية مخرجاته.

وختم وزير التعليم العالي والبحث العلمي ردّه بالحديث عن التزام القطاع بتعزيز فعالية التظاهرات العلمية، وتحويلها إلى أدوات حقيقية لخدمة البحث العلمي والتنمية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لتطوير الجامعة الجزائرية وربطها بمحيطها العلمي والاقتصادي، وفق تعبيره.

وكانت جامعات جزائرية أعلنت، منذ نوفمبر الماضي، تجميد تنظيم الملتقيات والتظاهرات العلمية الدولية في ميادين العلوم الاجتماعية والإنسانية، تنفيذاً لتعليمة صادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأكاديمية بشأن خلفيات القرار وآفاقه. 

وجرى الحديث، حينها، عن أن التجميد يأتي في سياق إجراءات تنظيمية جديدة أقرّتها الوزارة لتنظيم الملتقيات الدولية، تشترط أن يكون موضوع التظاهرة ذا بعد دولي ويحترم القيم المجتمعية والثوابت الوطنية، وأن يندرج ضمن أولويات البحث الوطنية، مع وجود إشكالية واضحة ومسار بحثي مرتبط بالمخبر أو القسم أو الكلية.

وأثار القرار مخاوف واسعة لدى أستاذة وطلبة من تأثيره على وتيرة البحث العلمي وحركية النقاش الأكاديمي في تخصصات تعتمد بشكل كبير على التواصل الدولي.


ذات صلة

"اتحاد الكتّاب الجزائريين"... صناعة اللغط

راهن - الجزائر

"اتحاد الكتّاب الجزائريين"... صناعة اللغط

من يحاور الرئيس؟

راهن - الجزائر

من يحاور الرئيس؟

إلين مختفي: ما زلتُ في الجزائر

حوار - الجزائر

إلين مختفي: ما زلتُ في الجزائر

إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي

راهن - الجزائر

إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي

بعد أشهر من التجميد.. عودة الملتقيات الجامعية الدولية في العلوم الاجتماعية بإجراء جديدة

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن العودة إلى تنظيم الملتقيات الجامعية الدولية في العلوم الاجتماعية وفق شروط جديدة.
تهدف الإجراءات الجديدة، وفق الوزير، إلى توفير مناخ ملائم للتظاهرات العلمية
تهدف الإجراءات الجديدة، وفق الوزير، إلى توفير مناخ ملائم للتظاهرات العلمية

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، الأربعاء، عن تفاصيل جديدة بخصوص تنظيم الملتقيات الدولية في حقل العلوم الاجتماعية والإنسانية، قائلاً إن القطاع بدأ بوضع "إجراءات إصلاحية" ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من سنة 2026، بهدف "الارتقاء بجودة التظاهرات العلمية وضمان مردودها الأكاديمي والاقتصادي".

وقال الوزير، في رد على النائب في المجلس الشعبي الوطني الطاهر بن علي، إن التظاهرات العلمية تُعد "آلية أساسية لدعم البحث العلمي، باعتبارها تسهم في نشر الأبحاث وفق معايير تحكيم علمي رصين، وتُوفّر فضاء منظّماً لعرض ومناقشة الإنتاج العلمي، بما يعزز جودته ومصداقيته، ويكرّس تبادل الخبرات وبناء شبكات التعاون الأكاديمي".

وأضاف أن هذه التظاهرات "تُسهم في تنمية قدرات الباحثين وتعزيز ثقتهم واندماجهم في الوسط الأكاديمي، بما يدعم الابتكار ويرتقي بمخرجات البحث داخل المؤسسات الجامعية".

وبناء على هذه الرؤية، أفاد الوزير أن القطاع عمل على وضع حزمة من الإجراءات الجديدة التي سيُشرع في تطبيقها ابتداء من العام الجاري، بهدف "توفير مناخ علمي ملائم للتظاهرات، وتمكينها من مواكبة التوجهات العلمية المسطَّرة في البرامج الوطنية، خصوصاً من حيث انتقاء المداخلات وإثراء النقاش العلمي".

وفي هذا السياق، حدّدت الوزارة محورين أساسيين لتنظيم الملتقيات مستقبلاً، يتمثّل الأول في ضبط محاور التظاهرات العلمية من طرف المديرية العامّة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، على أن تكون هذه المحاور منسجمة مع انشغالات القطاعين الاجتماعي والاقتصادي، أو مقترحةً من طرف الجمعيات العلمية الوطنية والدولية القادرة على إثراء الحدث وضمان تحقيق الأثر الاجتماعي والاقتصادي المرجو.

أمّا المحور الثاني، فيتعلق بالتحقّق المسبق من جدوى موضوع التظاهرة العلمية من طرف الوكالة الموضوعاتية المختصة، مع العمل على تجميع المقترحات المتقاربة والمتشابهة في تظاهرة واحدة، وإشراك الجمعيات العلمية المتخصصة (sociétés savantes)، إضافة إلى إسناد التظاهرة إلى مجلة علمية محكّمة ومصنّفة في نفس المجال، بما يضمن جودة الإنتاج العلمي ومصداقية مخرجاته.

وختم وزير التعليم العالي والبحث العلمي ردّه بالحديث عن التزام القطاع بتعزيز فعالية التظاهرات العلمية، وتحويلها إلى أدوات حقيقية لخدمة البحث العلمي والتنمية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لتطوير الجامعة الجزائرية وربطها بمحيطها العلمي والاقتصادي، وفق تعبيره.

وكانت جامعات جزائرية أعلنت، منذ نوفمبر الماضي، تجميد تنظيم الملتقيات والتظاهرات العلمية الدولية في ميادين العلوم الاجتماعية والإنسانية، تنفيذاً لتعليمة صادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأكاديمية بشأن خلفيات القرار وآفاقه. 

وجرى الحديث، حينها، عن أن التجميد يأتي في سياق إجراءات تنظيمية جديدة أقرّتها الوزارة لتنظيم الملتقيات الدولية، تشترط أن يكون موضوع التظاهرة ذا بعد دولي ويحترم القيم المجتمعية والثوابت الوطنية، وأن يندرج ضمن أولويات البحث الوطنية، مع وجود إشكالية واضحة ومسار بحثي مرتبط بالمخبر أو القسم أو الكلية.

وأثار القرار مخاوف واسعة لدى أستاذة وطلبة من تأثيره على وتيرة البحث العلمي وحركية النقاش الأكاديمي في تخصصات تعتمد بشكل كبير على التواصل الدولي.

المزيد من راهن

  • "اتحاد الكتّاب الجزائريين"... صناعة اللغط
    راهن - الجزائر

    "اتحاد الكتّاب الجزائريين"... صناعة اللغط

    أفضل ما يفعله "اتحاد الكتّاب الجزائريين" هو الالتفات لإصلاح بيته الداخلي، بدل محاولة إصلاح مشهد ثقافي غير قابل للإصلاح أساساً.

    05 أكتوبر 2026

  • من يحاور الرئيس؟
    راهن - الجزائر

    من يحاور الرئيس؟

    أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون 28 لقاءً "دورياً" مع وسائل الإعلام الجزائرية، بمشاركة 47 صحافياً ينتمون إلى 30 وسيلة إعلامية.

    05 أكتوبر 2026

  • "جائزة الأدب العربي" 2026: جزائريان في القائمة الرسمية
    راهن - فرنسا

    جزائريان مرشّحان لـ"جائزة الأدب العربي" 2026

    ضمت القائمة النهائية لـ"جائزة الأدب العربي" لعام 2026 تسع روايات كتبت بالفرنسية أو ترجمت إليها؛ من بينها روايتان لكاتبين جزائريين.

    05 سبتمبر 2026

  • "الهويات المتمردة"... سجال الحريات والتفاصيل التقنية
    راهن - الجزائر

    "الهويات المتمردة": سجال الحريات والتفاصيل التقنية

    تحول الجدل حول منع جلسة تقديم كتاب "الهويات المتمردة" إلى سجال بين فريق يختزل الأمر في "خطأ تقني" وآخر يرى أن المسألة أعقد من ذلك.

    28 أفريل 2026