عن 91 عاماً، رحلت، الأحد، الممثّلة والمغنّية الفرنسية بريجيت باردو، التي مثّلت رمزاً أيقونياً في بلادها خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
وُلدت باردو في باريس عام 1934. وفي الخامسة عشرة من عمرها، ظهرت على غلاف مجلة "إل" وبدأت مسيرتها عارضة أزياء، وهو طريق قادها بسرعة إلى عالم الأفلام السينمائية.
في عام 1956، شاركت في فيلم "وخلق الله المرأة" للمخرج الفرنسي روجر فاديم، وهو العمل الذي أثار جدلاً واسعاً ودفع بها إلى الشهرة العالمية.
وعلى الرغم من تأثيرها الواسع حينها، حاولت باردو الانتحار أكثر من مرّة، وتحدّثت مراراً عن إحساسها بأنّ شهرتها تحبسها وتحرمها من الاستمتاع بمباهج الحياة البسيطة.
شاركت باردو في 42 فيلماً؛ من أبرزها: "حلّت سماء الليل" (1958) و"تحيا ماريا" (1965) و"شالوكو" (1968). وفي عام 1973، شاركت في فيلمين كانا الأخيرين في مسيرتها الفنّية؛ حيث اعتزلت السينما والحياة العامّة، وقالت في مقابلة تلفزيونية حينها: "منحت السينما 20 عاماً من عمري، وهذا يكفي".
بعد ذلك، بدأت دفاعاً حماسياً عن حقوق الحيوانات، وأسّست في عام 1986 مؤسّسة لحماية الحيوانات تحمل اسمها.
تسببت آراؤها وتصريحاتها بشأن الهجرة والإسلام والمثلية في إثارة الكثير من الجدل واتُّهمت بالتحريض على الكراهية العرقية، وفرضت عليها محاكم فرنسية غرامات ستّ مرّات، بين عامي 1997 و2008، بسبب تصريحاتها؛ خصوصاً تلك التي استهدفت فيها المسلمين في فرنسا.
تزوّجت بريجيت باردو أربع مرّات؛ آخرها عام 1992، حين تزوجت برنارد دورمال، المستشار السابق لحزب "الجبهة الوطنية" اليمينية المتطرّفة، والتي أيّدت زعيميه جان ماري لوبان ومارين لوبان.