عاجل

صورة بحجم كامل

الاقتصاد الجزائري خلال الفصل الثاني من 2025: تحسن طفيف في النمو وارتفاع حاد في الواردات

سجل الأداء الاقتصادي خلال الثلاثي الثاني من سنة 2025 تحسناً، ببلوغ معدل النمو الاقتصادي 3.9% مقابل 3.7% خلال الفترة نفسها من 2024.

16 جانفي 2026 | 14:43

منظر عام للميناء التجاري بالجزائر العاصمة، فيفري 2025 (بلال بن سالم)
منظر عام للميناء التجاري بالجزائر العاصمة، فيفري 2025 (بلال بن سالم)

سجّل الأداء الاقتصادي خلال الثلاثي الثاني من سنة 2025 تحسناً، ببلوغ معدل النمو الاقتصادي 3.9%، مقابل 3.7% خلال الفترة نفسها من 2024.

وأوضح تقرير حديث لـ"الديوان الوطني للإحصاء" أن هذا التحسن الطفيف، البالغ 0.2 نقطة مئوية، جاء في سياق ظرف اقتصادي أكثر ملاءمة، مدعوماً بأداء إيجابي لعدد من القطاعات، لاسيما الصناعة التي سجّلت نموّاً بنسبة 6.4%، والتجارة بـ 6.7%.

وسجّل الناتج الداخلي الخام بالأسعار الجارية خلال الثلاثي الثاني من 2025 ما قيمته 9.410.0 مليار دينار جزائري، مقابل 8.954.1 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، أي بزيادة قدرها 5.1%، في حين ارتفع المستوى العام للأسعار بنسبة 1.1%، مقابل 4.1% خلال نفس الفترة من 2024، ما يعكس تباطؤاً في وتيرة التضخم مقارنة بالسنة السابقة.

وعلى مستوى القطاعات، أظهرت البيانات أن القيمة المضافة لقطاع الفلاحة ارتفعت بنسبة 4.5%، مسجّلة تباطؤاً مقارنةً بنسبة 6.7% خلال الثلاثي الثاني من 2024، في حين بلغت القيمة المضافة الاسمية للقطاع 1.418.5 مليار دينار، بزيادة سنوية قدرها 4.6%.

وفي المقابل، عرف قطاع المحروقات تراجعاً بنسبة 1.2% خلال الثلاثي الثاني من 2025، بعد أن سجّل نموا بـ 3.1% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ويُعزى هذا التراجع أساساً إلى انخفاض نشاط استخراج المحروقات بنسبة 5.5%، مقابل ارتفاع قدره 2.9% سنة من قبل.

غير أن أنشطة التكرير وغيرها أسهمت في التخفيف من هذا الانكماش، محقّقة نموّاً بنسبة 9%، وبلغت القيمة الاسمية للقطاع 1.556.8 مليار دينار، مقابل 1.720.0 مليار دينار خلال الثلاثي الثاني من 2024، مسجّلة تراجعاً بنسبة 9.5%.

أمّا القطاع الصناعي، فقد واصل أداءه الإيجابي، مسجّلاً نموّاً قدره 6.4%، وهو نفس المستوى المحقّق خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يؤكد استقرار مسار التعافي الصناعي.

ويعود هذا الأداء إلى الديناميكية التي عرفتها عدة فروع، أبرزها الصناعات التحويلية الأخرى التي نمت بنسبة 13.0%، والصناعات الكيميائية والمطاط والبلاستيك بـ 11.0%، وصناعة المنتجات المعدنية غير اللافلزية بـ 9.9%، وصناعة الجلود والأحذية بـ 9.6%، إضافة إلى قطاع النسيج والملابس والفرو بـ 8.8%، مع تسجيل نمو في مجمل فروع النشاط الصناعي.

وسجّل قطاع الكهرباء والغاز بدوره نموّاً لافتاً بنسبة 9.7%، مقابل 8.5% خلال الثلاثي الثاني من 2024، مؤكّداً الاتجاه التصاعدي لهذا القطاع، كما عرفت أنشطة توزيع المياه بدورها تطوّراً إيجابياً.

وفي قطاع البناء والأشغال العمومية، بلغت نسبة النمو 3.4%، مقابل 3.6% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في حين ارتفعت القيمة المضافة بالأسعار الجارية إلى 1.273.7 مليار دينار، مقابل 1.174.6 مليار دينار، أي بزيادة سنوية قدرها 8.4%.

وبخصوص قطاع الخدمات، فقد عرف تباطؤاً طفيفاً في وتيرة النمو، حيث بلغت نسبة الزيادة 4.0%، مقابل 4.4% خلال الثلاثي الثاني من 2024. وساهمت في هذا الأداء زيادات متفاوتة في عدد من الأنشطة، من بينها الفندقة والمطاعم بـ 8.6%، والتجارة والإصلاح بـ 6.7%، والنقل والاتصالات بـ 3.2%، والأنشطة المالية بـ 5.0%، إلى جانب التعليم والصحة والعمل الاجتماعي بـ 3.4%.

وعلى صعيد المبادلات الخارجية، أظهر التقرير ارتفاعاً حادّاً في واردات السلع والخدمات من حيث الحجم بنسبة 30.6%، مقابل 13.4% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مدفوعة أساساً بزيادة واردات السلع بنسبة 34.1%، في حين ارتفعت واردات الخدمات بنسبة 6.0%.

وفي المقابل، سجّلت صادرات السلع والخدمات نموّاً طفيفاً بنسبة 0.5%، مقابل 1.4% خلال الثلاثي الثاني من 2024، حيث تراجعت صادرات المحروقات بنسبة 1.3%، بعد أن كانت قد سجّلت ارتفاعاً بـ 2.5% سنة من قبل، في حين قفزت صادرات السلع الأُخرى بنسبة 37.2%.

أمّا صادرات الخدمات، فقد انخفضت بنسبة 10.7%، بعد أن كانت قد سجّلت زيادة معتبرة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

وعلى مستوى الطلب الداخلي، ارتفعت النفقات الداخلية الإجمالية بنسبة 10.2%، مقابل 6.8% خلال الثلاثي الثاني من 2024، مدفوعةً أساساً بارتفاع التكوين الخام للرأسمال الثابت بنسبة 12.4%. 

كما سجّلت نفقات الاستهلاك النهائي الإجمالية نموّاً بنسبة 3.7%، حيث ارتفع استهلاك الأسر بـ 3.9%، مقابل 4.1% سنة من قبل، في حين زاد استهلاك الإدارات العمومية بنسبة 3.1%، مقابل 2.3% خلال الفترة المقارنة.


ذات صلة

ثلاثة تماثيل مرّت على "ساحة الأمير عبد القادر"

مكان - الجزائر

ثلاثة تماثيل مرّت على "ساحة الأمير عبد القادر"

"مهرجان سعيدة لأدب وسينما المرأة"... أسئلة الذاكرة والمقاومة والمنفى

سينما - الجزائر

"مهرجان سعيدة لأدب وسينما المرأة"... أسئلة الذاكرة والمقاومة والمنفى

وزارة التجارة: محلّات للشباب لمحاربة التجارة الموازية

راهن - الجزائر

وزارة التجارة: محلّات للشباب لمحاربة التجارة الموازية

الجزائر تقرر استيراد مليون رأس غنم مع اقتراب عيد الأضحى

راهن - الجزائر

الجزائر تقرر استيراد مليون رأس غنم مع اقتراب عيد الأضحى

الاقتصاد الجزائري خلال الفصل الثاني من 2025: تحسن طفيف في النمو وارتفاع حاد في الواردات

سجل الأداء الاقتصادي خلال الثلاثي الثاني من سنة 2025 تحسناً، ببلوغ معدل النمو الاقتصادي 3.9% مقابل 3.7% خلال الفترة نفسها من 2024.
منظر عام للميناء التجاري بالجزائر العاصمة، فيفري 2025 (بلال بن سالم)
منظر عام للميناء التجاري بالجزائر العاصمة، فيفري 2025 (بلال بن سالم)

سجّل الأداء الاقتصادي خلال الثلاثي الثاني من سنة 2025 تحسناً، ببلوغ معدل النمو الاقتصادي 3.9%، مقابل 3.7% خلال الفترة نفسها من 2024.

وأوضح تقرير حديث لـ"الديوان الوطني للإحصاء" أن هذا التحسن الطفيف، البالغ 0.2 نقطة مئوية، جاء في سياق ظرف اقتصادي أكثر ملاءمة، مدعوماً بأداء إيجابي لعدد من القطاعات، لاسيما الصناعة التي سجّلت نموّاً بنسبة 6.4%، والتجارة بـ 6.7%.

وسجّل الناتج الداخلي الخام بالأسعار الجارية خلال الثلاثي الثاني من 2025 ما قيمته 9.410.0 مليار دينار جزائري، مقابل 8.954.1 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، أي بزيادة قدرها 5.1%، في حين ارتفع المستوى العام للأسعار بنسبة 1.1%، مقابل 4.1% خلال نفس الفترة من 2024، ما يعكس تباطؤاً في وتيرة التضخم مقارنة بالسنة السابقة.

وعلى مستوى القطاعات، أظهرت البيانات أن القيمة المضافة لقطاع الفلاحة ارتفعت بنسبة 4.5%، مسجّلة تباطؤاً مقارنةً بنسبة 6.7% خلال الثلاثي الثاني من 2024، في حين بلغت القيمة المضافة الاسمية للقطاع 1.418.5 مليار دينار، بزيادة سنوية قدرها 4.6%.

وفي المقابل، عرف قطاع المحروقات تراجعاً بنسبة 1.2% خلال الثلاثي الثاني من 2025، بعد أن سجّل نموا بـ 3.1% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ويُعزى هذا التراجع أساساً إلى انخفاض نشاط استخراج المحروقات بنسبة 5.5%، مقابل ارتفاع قدره 2.9% سنة من قبل.

غير أن أنشطة التكرير وغيرها أسهمت في التخفيف من هذا الانكماش، محقّقة نموّاً بنسبة 9%، وبلغت القيمة الاسمية للقطاع 1.556.8 مليار دينار، مقابل 1.720.0 مليار دينار خلال الثلاثي الثاني من 2024، مسجّلة تراجعاً بنسبة 9.5%.

أمّا القطاع الصناعي، فقد واصل أداءه الإيجابي، مسجّلاً نموّاً قدره 6.4%، وهو نفس المستوى المحقّق خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يؤكد استقرار مسار التعافي الصناعي.

ويعود هذا الأداء إلى الديناميكية التي عرفتها عدة فروع، أبرزها الصناعات التحويلية الأخرى التي نمت بنسبة 13.0%، والصناعات الكيميائية والمطاط والبلاستيك بـ 11.0%، وصناعة المنتجات المعدنية غير اللافلزية بـ 9.9%، وصناعة الجلود والأحذية بـ 9.6%، إضافة إلى قطاع النسيج والملابس والفرو بـ 8.8%، مع تسجيل نمو في مجمل فروع النشاط الصناعي.

وسجّل قطاع الكهرباء والغاز بدوره نموّاً لافتاً بنسبة 9.7%، مقابل 8.5% خلال الثلاثي الثاني من 2024، مؤكّداً الاتجاه التصاعدي لهذا القطاع، كما عرفت أنشطة توزيع المياه بدورها تطوّراً إيجابياً.

وفي قطاع البناء والأشغال العمومية، بلغت نسبة النمو 3.4%، مقابل 3.6% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في حين ارتفعت القيمة المضافة بالأسعار الجارية إلى 1.273.7 مليار دينار، مقابل 1.174.6 مليار دينار، أي بزيادة سنوية قدرها 8.4%.

وبخصوص قطاع الخدمات، فقد عرف تباطؤاً طفيفاً في وتيرة النمو، حيث بلغت نسبة الزيادة 4.0%، مقابل 4.4% خلال الثلاثي الثاني من 2024. وساهمت في هذا الأداء زيادات متفاوتة في عدد من الأنشطة، من بينها الفندقة والمطاعم بـ 8.6%، والتجارة والإصلاح بـ 6.7%، والنقل والاتصالات بـ 3.2%، والأنشطة المالية بـ 5.0%، إلى جانب التعليم والصحة والعمل الاجتماعي بـ 3.4%.

وعلى صعيد المبادلات الخارجية، أظهر التقرير ارتفاعاً حادّاً في واردات السلع والخدمات من حيث الحجم بنسبة 30.6%، مقابل 13.4% خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مدفوعة أساساً بزيادة واردات السلع بنسبة 34.1%، في حين ارتفعت واردات الخدمات بنسبة 6.0%.

وفي المقابل، سجّلت صادرات السلع والخدمات نموّاً طفيفاً بنسبة 0.5%، مقابل 1.4% خلال الثلاثي الثاني من 2024، حيث تراجعت صادرات المحروقات بنسبة 1.3%، بعد أن كانت قد سجّلت ارتفاعاً بـ 2.5% سنة من قبل، في حين قفزت صادرات السلع الأُخرى بنسبة 37.2%.

أمّا صادرات الخدمات، فقد انخفضت بنسبة 10.7%، بعد أن كانت قد سجّلت زيادة معتبرة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

وعلى مستوى الطلب الداخلي، ارتفعت النفقات الداخلية الإجمالية بنسبة 10.2%، مقابل 6.8% خلال الثلاثي الثاني من 2024، مدفوعةً أساساً بارتفاع التكوين الخام للرأسمال الثابت بنسبة 12.4%. 

كما سجّلت نفقات الاستهلاك النهائي الإجمالية نموّاً بنسبة 3.7%، حيث ارتفع استهلاك الأسر بـ 3.9%، مقابل 4.1% سنة من قبل، في حين زاد استهلاك الإدارات العمومية بنسبة 3.1%، مقابل 2.3% خلال الفترة المقارنة.

المزيد من راهن

  • "الهويات المتمردة"... سجال الحريات والتفاصيل التقنية
    راهن - الجزائر

    "الهويات المتمردة": سجال الحريات والتفاصيل التقنية

    تحول الجدل حول منع جلسة تقديم كتاب "الهويات المتمردة" إلى سجال بين فريق يختزل الأمر في "خطأ تقني" وآخر يرى أن المسألة أعقد من ذلك.

    28 أفريل 2026

  • إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي
    راهن - الجزائر

    إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي

    ألزمت الحكومة الجزائرية نفسها بإطار قانوني مشدد عند اللجوء إلى التمويل الخارجي، باشتراط توجيه القروض إلى المشاريع الإستراتيجية.

    23 أفريل 2026

  • خدمات قنصلية لجزائريي كاليدونيا الجديدة
    راهن - الجزائر

    خدمات قنصلية لجزائريي كاليدونيا الجديدة

    قال وزير الخارجية الجزائري إن الدولة اتخذت إجراءات لتسهيل استفادة الجالية الجزائرية في كاليدونيا الجديدة من الخدمات القنصلية.

    22 أفريل 2026

  • كمال داود... حُكم غيابي بسجنه ثلاث سنوات
    راهن - الجزائر

    كمال داود... حُكم غيابي بسجنه ثلاث سنوات

    قضت محكمة في وهران، غيابياً، بسجن الكاتب الجزائري الفرنسي كمال داود ثلاث سنوات نافذة ودفع غرامة مالية في قضية روايته "حوريات".

    22 أفريل 2026