بعد ستّ سنوات على إعلان "منظمة الصحة العالمية" فيروس "كوفيد-19" جائحة عالمية، لم يعد المرض يُصنَّف كحالة طوارئ صحية عامّة، غير أن ذلك لا يعني اختفاء خطره.
ويؤكد الخبراء أن الفيروس لا يزال قادراً على التسبب في مضاعفات صحية خطيرة، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
ومع تسجيل ارتفاع موسمي في أعداد الإصابات خلال أشهر الشتاء، تساءلت مجلة "نيوزويك" الأميركية عن مآلات الفيروس في عام 2026: كيف سيتحوّر؟ وما طبيعة الأعراض المتوقّعة؟ وهل ما زال هناك ما يدعو للقلق؟
ورغم أن شريحة واسعة من المصابين تعاني أعراضاً خفيفة، فإن فئات أُخرى قد تواجه مضاعفات حادة تصل إلى دخول المستشفى أو الوفاة، كما يظلّ "كوفيد طويل الأمد" أحد أبرز التحديات الصحية، بعد أن أصبح من أكثر الحالات المزمنة شيوعاً بين الأطفال في الولايات المتحدة.
ويُجمع خبراء الأمراض المعدية على أن متحوِّرات "أوميكرون" ستظل المسيطرة حتى عام 2026. أمّا أحدث هذه المتحوِّرات، فيُعرف باسم "XFG" أو "ستراتوس"، وهو يتمتع بقدرة أكبر على التهرّب من المناعة، سواء الناتجة عن إصابات سابقة أو عن اللقاحات، ما ساعده على الانتشار السريع.
ورغم أن "XFG"يقود موجة الإصابات الحالية، فإن الخبراء لا يستبعدون ظهور متحوِّر جديد في أي وقت، وإن كان توقيت ذلك غير محسوم.
تتراوح أعراض "كوفيد-19" بين الحمى والسعال وضيق التنفس، وصولاً إلى فقدان حاستَي الشم والتذوق والإرهاق وآلام الجسم، وفق بيانات مراكز السيطرة على الأمراض. ويتوقع الخبراء أن تبقى هذه الأعراض في عام 2026 على النمط ذاته، مع تفاوت حدتها تبعاً للحالة الصحية والعمر.
ورغم أن الفيروس يواصل تحوّره التدريجي داخل عائلة "أوميكرون"، فإن الخبراء يطمئنون إلى عدم ظهور متحوّر جذري ومقلق على المستوى العالمي خلال السنوات الأخيرة. غير أن الخبراء يحذرون من أن احتمال ظهور متحوّر أكثر عدوى أو أكثر قدرة على التهرّب المناعي لا يزال قائماً.
وتشير البيانات إلى أن اللقاحات لا تزال تلعب دوراً محورياً في الحد من المرض الشديد. ويؤكد الخبراء أن معظم حالات الدخول الحالية إلى المستشفيات تعود لأشخاص لم يحصلوا على التطعيمات المحدثة.
ويُجمع الخبراء على أنّ التراخي في التعامل مع "كوفيد-19" لا يزال غير مبرر. فإلى جانب خطر الوفاة، يظل "كوفيد طويل الأمد" تهديداً قائماً قد يصيب حتى الشباب الأصحاء.