طرح السيناتور عن "جبهة القوى الاشتراكية"، امهنا حدادو، قضية إيداع الناشط الجمعوي والنقابي إلياس تواتي الحبس المؤقت، خلال تدخّل له بمجلس الأمة، مطالباً بإعادة النظر في قرار حبسه وتمكينه من حقه في محاكمة عادلة، مع احترام قرينة البراءة.
وفي كلمة له الخميس، قال السيناتور إن تواتي ناشط جمعوي معروف بتشبثه بقيم الوحدة الوطنية، ودفاعه المستمر عن وحدة الجزائر وتماسك شعبها، من خلال مجمل نشاطاته وتصريحاته وكتاباته، مشيراً إلى أن التهم الموجهة إليه، والمتعلقة بالمساس بالوحدة الوطنية، شكّلت "صدمة للمعني وللرأي العام"، بالنظر إلى تعارضها مع مساره النضالي المعروف، الذي لم يتضمن، حسبه، أي خطاب تحريضي أو تقسيمي، بل اتسم بالدعوة إلى التلاحم الوطني ونبذ التطرف واحترام الثوابت الوطنية.
واعتبر حدادو أن حماية الوحدة الوطنية لا تتحقق عبر تجريم النشطاء الملتزمين بها أو إسكات الأصوات المدنية السلمية، وإنما من خلال ترسيخ دولة القانون وضمان الحقوق والحريات، والتمييز بين من يدافع عن وحدة الوطن ومن يسعى فعلياً إلى المساس بها، داعياً الجهات المختصة إلى مراجعة قرار الإيداع، بما يخدم العدالة ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة، ويحفظ في الوقت ذاته الوحدة الوطنية باعتبارها مسؤولية جماعية.
وتعود خلفية القضية إلى منتصف ديسمبر الماضي، عندما قرر قاضي التحقيق لدى محكمة بجاية إيداع إلياس تواتي الحبس المؤقت، بعد متابعته بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات المتعلقة بالإرهاب.
وترتبط الوقائع بمنشور لتواتي على حسابه في فيسبوك، تضمن صورة للنائبة الأوروبية ريما حسن كانت قد نشرتها قبل أشهر، وهي ترتدي زياً تقليدياً لمنطقة القبائل، مرفقة بتعليق انتقد من خلاله، بشكل ساخر، فرحات مهني زعيم تنظيم "الماك" المصنف على لائحة الإرهاب في الجزائر.
وأثار قرار إيداع تواتي الحبس ردود فعل سياسية وحقوقية، عبّر أصحابها عن استغرابهم من التهم الموجهة إليه، معتبرين أنها تتناقض مع مواقفه العلنية المعروفة المناهضة للتيار الانفصالي، ومساره النضالي في العمل السياسي والنقابي والجمعوي.
راهن
يعقوبي يعلّق على العفو عن شباب بالخارج متابعين في قضايا النظام العام
قال النائب عن الجالية الجزائرية بالخارج، عبد الوهاب يعقوبي، إنّ القرار "يُمهّد الطريق لإدماج شريحة من شبابنا وتسوية أوضاعهم".