ارتفع عدد السياح الجزائريين المتجهين إلى تونس بشكل ملحوظ خلال العام الجاري، خصوصاً عبر المراكز الحدودية التابعة لولاية جندوبة.
وكشفت مصادر محلية تونسية، استناداً إلى إحصائيات "المفوضية الإقليمية للسياحة" في طبرقة وعين دراهم، أن عدد الوافدين الجزائريين عبر المعابر الحدودية ارتفع بنسبة 24.31% حتى نهاية نوفمبر الماضي.
وأفادت البيانات ذاتها أن معابر ملولة وببوش وجليل سجلت دخول أكثر من 1.4 مليون سائح جزائري، مقابل نحو 1.1 مليون سائح خلال الفترة نفسها من سنة 2024.
وبحسب وسائل إعلام تونسية، فإن السوق الجزائري يأتي في المرتبة الثانية ضمن الأسواق السياحية بعد السياحة الداخلية، متقدّماً على السوقين البولندية والليبية.
وفي السياق ذاته، أسهم رفع "منحة السفر" إلى 750 يورو في تعزيز الإقبال على تونس، باعتبارها الخيار المفضل للجزائريين، بسبب عدم فرض التأشيرة وسهولة الدخول عبر المعابر البرية، وهو الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ منذ جويلية الماضي.
كما كان لاستئناف حركة المرور البرية أثر إيجابي على النشاط السياحي في ولاية جندوبة، من خلال دعم الحرف التقليدية والنقل السياحي وغيرها من الأنشطة المرتبطة بتوافد الزوار.
غير أن هذه المعطيات قد تتغير مع توفر الحافلات المستعمَلة في الرحلات المنظمة على "تصريح نقل دولي" بدل رخصة سياحية بسيطة، وهو الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ ابتداءً من 7 ديسمبر الجاري.
ويأتي الإجراء ضمن عدد من التدابير التي اتخذتها السلطات الجزائرية للحد ممّا تصفه بـ"عمليات الاحتيال المنظّمة" لاستغلال منحة السفر.