تحدّثت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق، أمال عبد اللطيف، عن قرب استكمال مشروع يهدف إلى تخصيص محلّات وفضاءات للشباب لممارسة النشاطات التجارية، في محاولة للقضاء على الأنشطة الموازية.
وخلال جلسة وطنية افتتحت بالجزائر العاصمة الاثنين بعنوان "تحسين مناخ الأعمال وتنظيم السوق الوطنية: بين الضمانات الممنوحة للمؤسسات وتعزيز حماية المستهلك"، قالت عبد اللطيف، إنّ المشروع، الذي يأتي بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلّية والنقل، سيُتيح للشباب "الاستفادة من فضاءات منظَّمة لممارسة نشاطاتهم التجارية في إطار رسمي، ضمن خطوة تهدف لإدماجهم ضمن الدورة الاقتصادية المنظَّمة".
وأضافت أنّ لإدماج النشاطات غير المهيكلة ضمن الاقتصاد المنظَّم أهمّية بالغة، بالنظر إلى "إسهامه في توسيع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز الشفافية في المعاملات، وترسيخ الانضباط داخل السوق".
من ناحية أُخرى، قالت الوزيرة إنّ التدابير القانونية والتنظيمية التي باشرتها الوزارة في السنوات الأخيرة "أسهمت في إرساء بيئة اقتصادية أكثر وضوحاً واستقراراً"، مضيفةً أنّ السلطات العمومية حريصة على تطوير منظومة الرقابة الاقتصادية "وفق مقاربة متوازنة تقوم على تعزيز الضمانات الممنوحة للمؤسسّات وضمان شفافية الإجراءات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على فعالية أجهزة الضبط في حماية السوق وصون حقوق المستهلك".
واعتبرت المتحدّثة أنّ الهدف من كلّ ذلك ليس تضييق النشاط الاقتصادي، بل "تهيئة بيئة أكثر وضوحاً وعدالة"، مضيفةً أنّ هذا التوجه "لا يكتمل إلّا بترسيخ منظومة فعّالة لحماية المستهلك".