قال وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية، أحمد عطاف، إن الدولة اتخذت إجراءات عملية لتسهيل استفادة الجالية الجزائرية المقيمة في كاليدونيا الجديدة من الخدمات القنصلية.
وفي ردّه على سؤال للنائب عن الهجرة عبد الوهاب يعقوبي بشأن غياب تمثيل قنصلي في كاليدونيا لمتابعة أوضاع الجزائريين هناك، أوضح الوزير أن هذه الفئة تستفيد من الخدمات القنصلية عبر السفارة الجزائرية في أستراليا (200 كيلومتر عن الأرخبيل)، باعتبارها الجهة المكلفة بتقديم هذه الخدمات؛ وذلك لتفادي عناء التنقل إلى القنصلية العامة بباريس باعتبارها مركز تسجيلهم القنصلي.
وأضاف أن عصرنة الخدمات القنصلية، في إطار الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، من شأنها تمكين أبناء الجالية من الاستفادة من مختلف الخدمات والتسهيلات عن بعد، بما يخفف من القيود المرتبطة بالمسافات الجغرافية.
وفي تعقيبه على وضع أحفاد الجزائريين المنفيين في كاليدونيا حالياً، اكتفى الوزير بإجابة عامة، قائلاً إن ملف أحفاد الجزائريين المهجّرين قسراً من طرف الاحتلال الفرنسي يحظى بمكانة خاصة لدى السلطات العمومية، نظراً لأبعاده التاريخية والإنسانية، وارتباطه بذاكرة الأمة الجزائرية وتضحياتها خلال الحقبة الاستعمارية.
وذكّر عطاف بتدشين جدارية تذكارية السفير بتاريخ 05 جويلية 2021، تخليداً لذكرى المنفيين الجزائريين، إضافة إلى إشراك أحفادهم في مختلف الفعاليات الوطنية، واستقبال وفود من جمعية أحفاد الجزائريين المقيمين بكاليدونيا الجديدة خلال المناسبات الرسمية.
وتشمل هذه المشاركة أيضاً دعوات موجهة لهم لحضور فعاليات وطنية كبرى، من بينها "معرض التجارة البينية الأفريقية" المنعقد بالجزائر في سبتمبر 2025، في إطار تعزيز الروابط مع الجالية وتثبيت حضورها في المشهد الوطني المرتبط بالذاكرة والتاريخ.
تُشير التقديرات إلى وجود ما يصل إلى 15 ألف مواطن في الأرخبيل يحملون أصولاً جزائرية (أحفاد الذين جرى نفيهم إلى المنطقة، إضافة إلى بعض المهاجرين الذين تنقّلوا من فرنسا للإقامة والعمل هناك).
وتُظهر الدراسات أن غالبية أحفاد المنفيين يمثّلون ثلث عدد سكان الأرخبيل، ويتمركزون في منطقة عاصمة الإقليم نوميا.
وفيما تفتقد الجزائر أية ممثلية قنصلية في الإقليم، توضح وثائق وجود ما لا يقل عن سبع قنصليات في أستراليا، وبلجيكا، والمملكة المتحدة، وهولندا، وإندونيسيا، وإيطاليا، ونيوزيلندا.
راهن
بابا مرزوق... محاولة جديدة لإطلاق سراح "أقدم أسير جزائري" في فرنسا
أعلنت البرلمانية الفرنسية من أصل جزائري، صبرينة صبايحي، إيداع مقترح قانون يهدف إلى إعادة "مدفع بابا مرزوق" التاريخي إلى الجزائر.