عاد اسم الحارس الجزائري أسامة بن بوط إلى الأضواء مجدّداً، بعد أدائه اللافت في مباراة "اتحاد العاصمة" أمام "أولمبيك آسفي" ضمن إياب نصف نهائي "كأس الكونفدرالية الأفريقية"، ودوره الحاسم في العودة من المغرب بتأشيرة التأهل إلى النهائي.
وخلال اللقاء الذي جرى مساء السبت في ملعب آسفي، تصدّى بن بوط لخمس فرص سانحة للتهديف، وأبطل مفعول انفراد واحد للمنافس داخل منطقة الجزاء، كما تمكّن من إبعاد الكرة عن مرماه بقبضة يديه في مناسبتين، وفق ما تُظهره إحصائيات موقع "سوفاسكور".
ونال الحارس علامة 7.7 من 10؛ وهو أعلى تنقيط خلال المواجهة.
وأشاد "الاتحاد الأفريقي لكرة القدم" بأداء بن بوط في المباراة؛ حيث نشر مقطع فيديو له عبر الحساب الرسمي لـ"دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية" على "إكس" (تويتر سابقاً)، معلّقاً عليه بالقول: "ما هذا التصدّي الرائع يا بن بوط؟".
حارس واحد
تتزامن عودة الحارس السابق لـ"اتحاد الشاوية" مع معضلة يُواجهها المنتخب الجزائري على مستوى حراسة المرمى، تتمثّل في إصابة اثنين من حرّاسه: الوافد الجديد مالفين ماستيل؛ المحترف في نادي "ستاد نيونيه" السويسري، وأنتوني ماندريا الذي يعيش وضعاً صحّياً غير مستقر، بعد تعرّضه لإصابة في الكتف خلال تدريباته مع "نادي كان".
وبذلك، يجد المنتخب الجزائري نفسه، قبل قرابة شهرين من انطلاق نهائيات "كأس العالم" 2026 (11 جوان - 19 جويلية)، بحارس مرمى واحد جاهز؛ هو حارس نادي غرناطة لوكا زيدان.
أمام هذا الوضع، يبرز اسم أسامة بن بوط (مواليد 1994) كمرشّح بارز لحراسة مرمى "الخضر"، رغم إعلانه، في وقت سابق من العام الجاري، اعتزال اللعب دولياً وإسدال الستار على تجربته مع المنتخب الجزائري.
وكان بن بوط، أعلن في مراسلة وجّهها في جانفي الماضي إلى رئيس "الاتحاد الجزائري لكرة القدم" وليد صادي، قراره بالاعتزال، مبرّراً ذلك برغبته في "إفساح المجال أمام الجيل الصاعد من حرّاس المرمى الموهوبين".
وفُهم من القرار أنّه تعبير عن خيبة أمل وشعور بالتهميش؛ حيث كان بن بوط الحارس الوحيد ضمن 28 لاعباً شاركوا في نهائيات "كأس أمم أفريقيا" بالمغرب الذي لم يلعب ولو دقيقة واحدة، كما اكتفى، في أغلب الاستدعاءات، بدور الحارس الثالث على دكّة البدلاء، ولم يُمنَح فرصة الظهور أساسياً، حتى قبل التحاق لوكا زيدان بالمنتخب.
قرار متسرّع
في حديث إلى "أصوات جزائرية"، رأى الحارس الدولي الجزائري السابق، فريد بلملاط، أن أسامة بن بوط يستحق، في الوقت الحالي، مكانة أساسية ضمن صفوف المنتخب الجزائري، بالنظر إلى تألّقه مع "اتحاد العاصمة" وبلوغه نهائي "كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم".
واعتبر الحارس السابق لـ"اتحاد الجزائر" أنّ بن بوط "تسرّع في قرار اعتزاله اللعب دولياً، رغم جلوسه على دكّة البدلاء، وعدم نيله فرصة اللعب أساسيا في المنتخب".
وألقى بلملاط باللائمة على محيط اللاعب، الذي كان له، وفق قوله، دور في اتخاذه قرار الاعتزال، مضيفاً: "كان الأجدر من مقرّبيه أن ينصحوه بمواصلة مشواره الدولي، خصوصاً أنّ مونديال 2026 على الأبواب".
الوقت المناسب
يُذكَر أنّ القائمة الموسّعة لمدرّب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، تضمّ أسماء عدد من حرّاس المرمى المرشّحين لتعزيز صفوف "الخضر"؛ من بينهم: حارس "شبيبة القبائل" غايا مرباح، وكيليان بلعزوق المحترف في الفريق الرديف لنادي رين الفرنسي، والذي كان حاضراً مع المنتخب الجزائري في تربص مارس الماضي بإيطاليا.
ومع ذلك، يبقى "الخضر" بحاجة إلى إيجاد بدائل أُخرى جاهزة للمشاركة في نهائيات كأس العالم؛ فهل سيكون أسامة بن بوط أحدها؟ سؤالٌ تبقى الإجابة عنه مرهونةً بقرار من اللاعب نفسه في العدول عن الاعتزال الدولي. لكن الخطوة تحتاج إلى مبادرة من الطاقم الفنّي للمنتخب الجزائري للاستفادة من خدماته وإشراكه أساسياً في صفوفه.
كرة قدم
اتحاد العاصمة إلى نهائي "كأس الكونفدرالية"
تأهل اتحاد العاصمة إلى نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، في مباراة افتقد فيها الخصم المغربي إلى الروح الرياضية وحسن الضيافة.