عاجل

صورة بحجم كامل

"جبهة القوى الاشتراكية" تنتقد رفع أسعار الوقود وتحذّر من إسقاط الجنسية

أبدت "جبهة القوى الاشتراكية" رفضها أي نص أو إجراء يكرس إسقاط الجنسية الجزائرية الأصلية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مع حقوق الإنسان.

03 جانفي 2026 | 18:45

يوسف أوشيش
يوسف أوشيش

أبدت "جبهة القوى الاشتراكية" رفضها "القاطع" للزيادات المفاجئة في أسعار الوقود، والتي دخلت حيز التنفيذ مع اليوم الأول من السنة الجديدة، معبّرة عن "قلقها" من تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.

ويتقاطع موقف "الأفافاس"، الذي جاء عقب اجتماع موسّع لقيادته الوطنية السبت، مع موقف "حزب العمّال" الذي عبّرت عنه أمينته العامّة لويزة حنون؛ حين حذّرت من "التداعيات الاجتماعية والاقتصادية" لرفع أسعار الوقود.

قرار أحادي

وفي بيان أصدره السبت، وصف الحزب الزيادات بـ"القرار الأحادي"، قائلاً إنّه يُمثّل "تنصّلاً واضحاً من التزامات الدولة بحماية القدرة الشرائية ومكافحة التضخّم"، مضيفاً أنّه اتُّخذ "خارج أيّ إطار ميزانياتي واضح"، ما يجعله "إجراءً غير عادل اجتماعياً وذا آثار اقتصادية بالغة الخطورة".

واعتبرت "القوى الاشتراكية" أنّ هذه الزيادة "تصيب الأُسَر الجزائرية مباشرةً، وتغذّي دوّامة تضخّمية ذات آثار سلبية ودائمة"، كما "تُكرّس الارتجال كنهج في التسيير الاقتصادي، وتُغذّي الوهم النقدي على حساب الاستقرار الاجتماعي الحقيقي"، خصوصاً أنّ الزيادات الأخيرة في المعاشات وفي الأجر الوطني الأدنى المضمون مرشّحة، حسب البيان، لأن تلتهمها سريعاً عودة التضخّم.

سياسة الارتجال

كما تطرّق الحزب، في بيانه، إلى قانون المرور الجديد، معتبراً أنّه يمثّل "تأكيداً جديداً لسياسة الارتجال والترقيع المؤسساتي"، من خلال اعتماد النصّ على عجل من طرف المجلس الشعبي الوطني من دون أيّ تشاور مع الفاعلين المعنيين، وهو ما أدّى مباشرة إلى حركة إضراب واسعة.

وأضاف أنّ "التراجع المتسرّع للسلطات العمومية، عقب اجتماعات تدارُك مع ممثّلي النقابات ووعود لا تقلّ ارتجالاً وتمسّ مباشرة بالقدرة الشرائية للمواطنين، يعكس غياب الاستشراف والرؤية الشاملة في تسيير الشأن العام".

واعتبر أنّ "هذا التخبط يُبرز حدود حوكمة تُدار بمنطق يوم بيوم، عاجزة عن التقييم المسبق للآثار الاجتماعية والاقتصادية للقرارات، كما يسلّط الضوء على إضعاف مقلق للمؤسّسات، من خلال سلطة تنفيذية تنفرد بالفعل والقرار وتفرض إجراءات سرعان ما يتمّ التراجع عنها تحت الضغط الاجتماعي، وبرلمان ينصاع لإرادة السلطة التنفيذية ويتخلّى عن صلاحياته الدستورية في الرقابة والتشريع".

إسقاط الجنسية..

وفي محور الحريات، جدّدت "جبهة القوى الاشتراكية" دعوتها إلى "الفتح الفوري للمجالين السياسي والإعلامي"، و"الإفراج دون تأخير عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، باعتبار ذلك إجراءً بديهياً للتهدئة وبعث الثقة، إلى جانب إلغاء كافة القوانين المقيّدة للحريات".

وبخصوص قانون الجنسية، أعلن الحزب "رفضه القاطع" لأيّ نص أو إجراء يُكرّس إسقاط الجنسية الجزائرية الأصلية، معتبراً ذلك "تدبيراً يتعارض مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان، ومحذّراً من خطر "خلق حالات انعدام الجنسية، بما في ذلك بالنسبة لأبناء المعنيين، وهو ما تحظره الاتفاقيات الدولية".

واعتبر الحزب أنّ مثل هذا القانون "يفتح الباب أمام انزلاقات خطيرة، في سياق بلغت فيه الملاحقات القضائية للنشاط السياسي والرأي مستوى مقلقاً".

وفي ملف الذاكرة، أكّد "جبهة القوى الاشتراكية"، بصفتها "حزباً متجذّراً في معاداة الاستعمار ووريثاً طبيعياً للحركة الوطنية" وفق تعبير البيان، دعمها لمبدأ سنّ قانون يجرّم الاستعمار. غير أنّها قالت إنّ لديها بعض الملاحظات حول مضمون مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر الذي صادق عليه "المجلس الشعبي الوطني"، لافتةً إلى أنّ نوّابها سيعرضون تلك الملاحظات "بشكل واضح" في مجلس الأمة.

دعوة إلى حوار وطني "صادق"

كما جدّد الحزب دعوته إلى تعبئة الطبقة السياسية الوطنية ومؤسّسات الدولة حول "حوار وطني شامل وشفاف وصادق ومسؤول"، يهدف إلى "إعادة الأمل للشعب الجزائري وترميم الثقة في قدرة الفاعلين السياسيين والمؤسّساتيين على بناءً توافقات وتسويات حول القضايا الكبرى ذات المصلحة الوطنية".

واعتبر أنّ من شأن هذه المقاربة "تعزيز التماسك الاجتماعي والوطني، والوقاية من الانزلاقات السلطوية والتصدّعات الاجتماعية، وتقوية مناعة الأمّة في مواجهة التحديات الداخلية والتهديدات الإقليمية والدولية، فضلاً عن كونها رافعة لإعادة تأسيس الحوكمة على مبادئ الديمقراطية ودولة القانون والعدالة الاجتماعية".

وفي ما يتعلّق بالقوانين الناظمة للحياة السياسية، ذكّر البيان بأنّ الحزب سبق له أن قدّم كتابياً مقترحات ملموسة بخصوص المسودّات الأولية لتلك القوانين، معلناً احتفاظه في هذه المرحلة بحقّه في إبداء موقفه من مشروع القانون المتعلّق بالأحزاب السياسية، لكونه لم يُبلَّغ بعد رسمياً للأحزاب وللبرلمان.

كما جدّد دعوته إلى "مراجعة عميقة" لقانون الانتخابات "بما يضمن تكافؤ الفرص بين الأحزاب والمترشحين، ويكفل تمثيلاً سياسياً حقيقياً وذا مصداقية داخل المجالس المنتخبة، الوطنية والمحلية، ويساهم في الحدّ من العزوف عن العمل السياسي وتقليص ظاهرة الامتناع عن التصويت".

يُذكر أنّ حزب "جبهة القوى الاشتراكية" قرّر المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة بعد مقاطعة العهدة الماضية، وهو يُحضّر، وفق سكرتيره الأوّل يوسف أوشيش، لهذه المواعيد من خلال تنصيبه الجهاز التنسيقي الوطني وإعداد برامج المنافسة على الانتخابات.

اقرأ أيضاًلويزة حنون: تحصين الجبهة الداخلية يبدأ بصون الحقوق واحترام الحريات

راهن

لويزة حنون: تحصين الجبهة الداخلية يبدأ بصون الحقوق واحترام الحريات

قالت لويزة حنون، في تجمع حزبي، إن "تحصين الجبهة الداخلية" يجب أن يبدأ بصون الحقوق واحترام الحريات السياسية والنقابية والإعلامية.


ذات صلة

إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي

راهن - الجزائر

إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي

خدمات قنصلية لجزائريي كاليدونيا الجديدة

راهن - الجزائر

خدمات قنصلية لجزائريي كاليدونيا الجديدة

بابا مرزوق... محاولة جديدة لإطلاق سراح "أقدم أسير جزائري" في فرنسا

راهن - فرنسا

بابا مرزوق... محاولة جديدة لإطلاق سراح "أقدم أسير جزائري" في فرنسا

وزارة التجارة: محلّات للشباب لمحاربة التجارة الموازية

راهن - الجزائر

وزارة التجارة: محلّات للشباب لمحاربة التجارة الموازية

"جبهة القوى الاشتراكية" تنتقد رفع أسعار الوقود وتحذّر من إسقاط الجنسية

أبدت "جبهة القوى الاشتراكية" رفضها أي نص أو إجراء يكرس إسقاط الجنسية الجزائرية الأصلية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مع حقوق الإنسان.
يوسف أوشيش
يوسف أوشيش

أبدت "جبهة القوى الاشتراكية" رفضها "القاطع" للزيادات المفاجئة في أسعار الوقود، والتي دخلت حيز التنفيذ مع اليوم الأول من السنة الجديدة، معبّرة عن "قلقها" من تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.

ويتقاطع موقف "الأفافاس"، الذي جاء عقب اجتماع موسّع لقيادته الوطنية السبت، مع موقف "حزب العمّال" الذي عبّرت عنه أمينته العامّة لويزة حنون؛ حين حذّرت من "التداعيات الاجتماعية والاقتصادية" لرفع أسعار الوقود.

قرار أحادي

وفي بيان أصدره السبت، وصف الحزب الزيادات بـ"القرار الأحادي"، قائلاً إنّه يُمثّل "تنصّلاً واضحاً من التزامات الدولة بحماية القدرة الشرائية ومكافحة التضخّم"، مضيفاً أنّه اتُّخذ "خارج أيّ إطار ميزانياتي واضح"، ما يجعله "إجراءً غير عادل اجتماعياً وذا آثار اقتصادية بالغة الخطورة".

واعتبرت "القوى الاشتراكية" أنّ هذه الزيادة "تصيب الأُسَر الجزائرية مباشرةً، وتغذّي دوّامة تضخّمية ذات آثار سلبية ودائمة"، كما "تُكرّس الارتجال كنهج في التسيير الاقتصادي، وتُغذّي الوهم النقدي على حساب الاستقرار الاجتماعي الحقيقي"، خصوصاً أنّ الزيادات الأخيرة في المعاشات وفي الأجر الوطني الأدنى المضمون مرشّحة، حسب البيان، لأن تلتهمها سريعاً عودة التضخّم.

سياسة الارتجال

كما تطرّق الحزب، في بيانه، إلى قانون المرور الجديد، معتبراً أنّه يمثّل "تأكيداً جديداً لسياسة الارتجال والترقيع المؤسساتي"، من خلال اعتماد النصّ على عجل من طرف المجلس الشعبي الوطني من دون أيّ تشاور مع الفاعلين المعنيين، وهو ما أدّى مباشرة إلى حركة إضراب واسعة.

وأضاف أنّ "التراجع المتسرّع للسلطات العمومية، عقب اجتماعات تدارُك مع ممثّلي النقابات ووعود لا تقلّ ارتجالاً وتمسّ مباشرة بالقدرة الشرائية للمواطنين، يعكس غياب الاستشراف والرؤية الشاملة في تسيير الشأن العام".

واعتبر أنّ "هذا التخبط يُبرز حدود حوكمة تُدار بمنطق يوم بيوم، عاجزة عن التقييم المسبق للآثار الاجتماعية والاقتصادية للقرارات، كما يسلّط الضوء على إضعاف مقلق للمؤسّسات، من خلال سلطة تنفيذية تنفرد بالفعل والقرار وتفرض إجراءات سرعان ما يتمّ التراجع عنها تحت الضغط الاجتماعي، وبرلمان ينصاع لإرادة السلطة التنفيذية ويتخلّى عن صلاحياته الدستورية في الرقابة والتشريع".

إسقاط الجنسية..

وفي محور الحريات، جدّدت "جبهة القوى الاشتراكية" دعوتها إلى "الفتح الفوري للمجالين السياسي والإعلامي"، و"الإفراج دون تأخير عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، باعتبار ذلك إجراءً بديهياً للتهدئة وبعث الثقة، إلى جانب إلغاء كافة القوانين المقيّدة للحريات".

وبخصوص قانون الجنسية، أعلن الحزب "رفضه القاطع" لأيّ نص أو إجراء يُكرّس إسقاط الجنسية الجزائرية الأصلية، معتبراً ذلك "تدبيراً يتعارض مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان، ومحذّراً من خطر "خلق حالات انعدام الجنسية، بما في ذلك بالنسبة لأبناء المعنيين، وهو ما تحظره الاتفاقيات الدولية".

واعتبر الحزب أنّ مثل هذا القانون "يفتح الباب أمام انزلاقات خطيرة، في سياق بلغت فيه الملاحقات القضائية للنشاط السياسي والرأي مستوى مقلقاً".

وفي ملف الذاكرة، أكّد "جبهة القوى الاشتراكية"، بصفتها "حزباً متجذّراً في معاداة الاستعمار ووريثاً طبيعياً للحركة الوطنية" وفق تعبير البيان، دعمها لمبدأ سنّ قانون يجرّم الاستعمار. غير أنّها قالت إنّ لديها بعض الملاحظات حول مضمون مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر الذي صادق عليه "المجلس الشعبي الوطني"، لافتةً إلى أنّ نوّابها سيعرضون تلك الملاحظات "بشكل واضح" في مجلس الأمة.

دعوة إلى حوار وطني "صادق"

كما جدّد الحزب دعوته إلى تعبئة الطبقة السياسية الوطنية ومؤسّسات الدولة حول "حوار وطني شامل وشفاف وصادق ومسؤول"، يهدف إلى "إعادة الأمل للشعب الجزائري وترميم الثقة في قدرة الفاعلين السياسيين والمؤسّساتيين على بناءً توافقات وتسويات حول القضايا الكبرى ذات المصلحة الوطنية".

واعتبر أنّ من شأن هذه المقاربة "تعزيز التماسك الاجتماعي والوطني، والوقاية من الانزلاقات السلطوية والتصدّعات الاجتماعية، وتقوية مناعة الأمّة في مواجهة التحديات الداخلية والتهديدات الإقليمية والدولية، فضلاً عن كونها رافعة لإعادة تأسيس الحوكمة على مبادئ الديمقراطية ودولة القانون والعدالة الاجتماعية".

وفي ما يتعلّق بالقوانين الناظمة للحياة السياسية، ذكّر البيان بأنّ الحزب سبق له أن قدّم كتابياً مقترحات ملموسة بخصوص المسودّات الأولية لتلك القوانين، معلناً احتفاظه في هذه المرحلة بحقّه في إبداء موقفه من مشروع القانون المتعلّق بالأحزاب السياسية، لكونه لم يُبلَّغ بعد رسمياً للأحزاب وللبرلمان.

كما جدّد دعوته إلى "مراجعة عميقة" لقانون الانتخابات "بما يضمن تكافؤ الفرص بين الأحزاب والمترشحين، ويكفل تمثيلاً سياسياً حقيقياً وذا مصداقية داخل المجالس المنتخبة، الوطنية والمحلية، ويساهم في الحدّ من العزوف عن العمل السياسي وتقليص ظاهرة الامتناع عن التصويت".

يُذكر أنّ حزب "جبهة القوى الاشتراكية" قرّر المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة بعد مقاطعة العهدة الماضية، وهو يُحضّر، وفق سكرتيره الأوّل يوسف أوشيش، لهذه المواعيد من خلال تنصيبه الجهاز التنسيقي الوطني وإعداد برامج المنافسة على الانتخابات.

اقرأ أيضاًلويزة حنون: تحصين الجبهة الداخلية يبدأ بصون الحقوق واحترام الحريات

راهن

لويزة حنون: تحصين الجبهة الداخلية يبدأ بصون الحقوق واحترام الحريات

قالت لويزة حنون، في تجمع حزبي، إن "تحصين الجبهة الداخلية" يجب أن يبدأ بصون الحقوق واحترام الحريات السياسية والنقابية والإعلامية.

المزيد من راهن

  • "جائزة الأدب العربي" 2026: جزائريان في القائمة الرسمية
    راهن - فرنسا

    جزائريان مرشّحان لـ"جائزة الأدب العربي" 2026

    ضمت القائمة النهائية لـ"جائزة الأدب العربي" لعام 2026 تسع روايات كتبت بالفرنسية أو ترجمت إليها؛ من بينها روايتان لكاتبين جزائريين.

    05 سبتمبر 2026

  • "الهويات المتمردة"... سجال الحريات والتفاصيل التقنية
    راهن - الجزائر

    "الهويات المتمردة": سجال الحريات والتفاصيل التقنية

    تحول الجدل حول منع جلسة تقديم كتاب "الهويات المتمردة" إلى سجال بين فريق يختزل الأمر في "خطأ تقني" وآخر يرى أن المسألة أعقد من ذلك.

    28 أفريل 2026

  • إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي
    راهن - الجزائر

    إطار قانوني مشدد للحصول على تمويل أجنبي

    ألزمت الحكومة الجزائرية نفسها بإطار قانوني مشدد عند اللجوء إلى التمويل الخارجي، باشتراط توجيه القروض إلى المشاريع الإستراتيجية.

    23 أفريل 2026

  • خدمات قنصلية لجزائريي كاليدونيا الجديدة
    راهن - الجزائر

    خدمات قنصلية لجزائريي كاليدونيا الجديدة

    قال وزير الخارجية الجزائري إن الدولة اتخذت إجراءات لتسهيل استفادة الجالية الجزائرية في كاليدونيا الجديدة من الخدمات القنصلية.

    22 أفريل 2026