قال موقع "ساينس أليرت" إن العلماء طوّروا مؤخّراً دواءً واعداً قد يكون فعالاً في إيقاف مرض ألزهايمر قبل تفاقمه.
واختبر فريق من "جامعة نورث وسترن" في الولايات المتحدة الدواء، الذي يُطلق عليه اسم "NU-9"، على فئران مصابة بالمرض، ووجدوا أنه قادر على خفض مستويات بروتين بيتا النشواني بشكل ملحوظ، والتي يمكن أن تتجمّع لتشكل لويحات ضارة مرتبطة بمرض ألزهايمر.
وبعد استخدام الدواء، جرى رصد عدد أقلّ بكثير من هذه القليلات في أدمغة الفئران، وهذا بدوره حافظ على خلايا دعم الدماغ، المعروفة باسم الخلايا النجمية، في حالة أكثر صحة.
لم تقتصر هذه الدراسة على فحص تأثير "NU-9" فحسب، بل سعت أيضاً إلى تعزيز فهم كيفية تطوّر مرض ألزهايمر، قبل ظهور أيّة أعراض بفترة طويلة، وهو أمر يُرجّح أن يكون حاسماً في البحث عن علاجات جديدة.
وقال عالم الأعصاب في "جامعة نورث وسترن، دانيال كرانز : "يبدأ مرض ألزهايمر قبل عقود من ظهور أعراضه، بأحداث مبكرة؛ مثل تراكم قليل الوحدات السامة من بروتين بيتا النشواني داخل الخلايا العصبية، وتفاعل الخلايا الدبقية بشكل مفرط قبل وقت طويل من ظهور فقدان الذاكرة".
وأضاف: "بحلول وقت ظهور الأعراض، يكون المرض الأساسي قد تفاقم بالفعل. وهذا على الأرجح سبب رئيسي لفشل العديد من التجارب السريرية، إذ تبدأ متأخرة جدّاً".
وتجري حالياً المزيد من الاختبارات؛ حيث يبحث الباحثون في مدى فعالية "NU-9" في نموذج حيواني لمرض ألزهايمر في مرحلة متأخرة من تطور المرض، والتي يُعتقد أنها تعكس بشكل أفضل كيفية انتشاره لدى البشر مع تقدمهم في السن. وبعد كل ذلك، يمكن الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.
وإذا سارت الأمور كما هو مُخطط لها، فقد يُصبح دواء "NU-9" علاجاً وقائياً يُمكن تناوله من قِبل الأشخاص المُعرّضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر في مراحل لاحقة من حياتهم.