أعلن حارس اتحاد الجزائر والمنتخب الجزائري، أسامة بن بوط، رسمياً، اعتزاله اللعب دولياً، مسدلاً بذلك الستار على مشواره مع "الخضر".
وفي مراسلة وجّهها، الإثنين، إلى رئيس "الاتحاد الجزائري لكرة القدم"، وليد صادي، ونشرها على حسابه في إنستغرام، تحدّث بن بوط (مواليد 1994) عن قراره النهائي الذي يأتي قبل أشهر من نهائيات كأس العالم 2026، قائلاً إنّه اتخذه "بعد فترة من التفكير والتقييم".
وأوضح بن بوط، في رسالته، أنّ هذا القرار جاء انطلاقاً من رغبته في إفساح المجال أمام الجيل الصاعد من حرّاس المرمى الموهوبين، مضيفاً أن يؤمن بأهمّية تداول الأدوار داخل المنتخب الوطني، بما يخدم مصلحته واستمراريته على المدى البعيد.
كما عبّر عن امتنانه للاتحاد الجزائري ولأعضاء الطاقم الفني والإداري، موجّهاً شكره كذلك إلى زملائه اللاعبين الذين شاركهم مشوار المنتخب، ومشيداً بروح التضامن والأخوة التي سادت بينهم.
ووجّه الحارس الجزائري تحيةً خاصة للجماهير الجزائرية، ودعمها المتواصل وثقتها الدائمة، وقال إنّ لحظات التأهّل إلى نهائيات كأس أفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2026 ستظلّ منقوشة في ذاكرته، كما تمنّى التوفيق والنجاح للمنتخب الجزائري في الاستحقاقات المقبلة.
ويُعيد قرار الاعتزال إلى الواجهة التهميش الذي طبع مسيرة أسامة بن بوط الدولية؛ فهو الحارس الوحيد ضمن قائمة الـ28 لاعباً المشاركين في نهائيات كأس أمم أفريقيا بالمغرب الذي لم يلعب ولو دقيقةً واحدة. كما ظلّ، في أغلب الاستدعاءات، يكتفي بدور الحارس الثالث على دكّة البدلاء، ولم يُمنَح فرصة الظهور أساسياً، حتى قبل التحاق لوكا زيدان بالمنتخب.
ويبدو أنّ هذا الوضع خلّف لدى بن بوط إحساساً بالإقصاء، خصوصاً في ظل غياب الاعتماد عليه خلال المباريات الحاسمة في كأس أمم أفريقيا، ما دفع العديد من المتعاطفين معه إلى التأكيد على أنّه كان الأجدر بحماية عرين "الخضر" في مواجهة "شكلية" أمام منتخب غينيا الاستوائية ضمن الجولة الثالثة من دور مجموعات كأس أمم إفريقيا، بدل الاعتماد على حارس ينشط في الدرجة الثالثة الفرنسية، في إشارة إلى أنطوني ماندريا، حارس نادي كون.
وكانت إدارة اتحاد العاصمة قد عبّرت، على لسان الناطق الرسمي باسمها الحاج عدلان، عن استيائها من خيارات مدرب المنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش، خصوصاً عقب مواجهة غينيا الاستوائية، معتبرةً أنّ عدم منح أسامة بن بوط فرصة المشاركة لم يكن منصفاً، وهو ما زاد من حدّة الجدل حول تسيير ملف حراسة المرمى داخل المنتخب الجزائري في مرحلة مفصلية تسبق نهائيات كأس العالم 2026.
كرة قدم
"الاتحاد الأفريقي لكرة القدم".. الخصم والحكم
لا يزال الاتحاد الأفريقي يتحدث عن اللعب النظيف ونزاهة المنافسات وصورة كرة القدم الأفريقية، بعد أن ضُرب بها عرض الحائط في المغرب.