بعد ارتفاعه غير المسبوق منذ نهاية نوفمبر الماضي واقترابه من سقف 300 دينار جزائري، سجّلت أسعار اليورو انخفاضاً جديداً في السوق الموازية بالجزائر.
وفي ساحة بور سعيد بالجزائر العاصمة، التي يُنظَر إليها بوصفها المقياس غير الرسمي الأبرز لأسعار العملات، عُرض اليورو للبيع عند مستوى 279.50 ديناراً، في تراجع ملحوظ مقارنةً بالذروات المسجلة منذ نهاية نوفمبر.
وسار الدولار الأمريكي في الاتجاه نفسه؛ حيث سجّل تراجعاً طفيفاً بعد فترة من الارتفاعات المتتالية، ليصل إلى حدود 239 ديناراً.
ويعكس هذا الانخفاض النسبي تراجعاً محدوداً في الطلب على العملة الصعبة في السوق غير الرسمية، عقب اتخاذ السلطات العمومية مجموعةً من التدابير لتقليص المضاربة والضغط على سوق الصرف الموازية؛ من بينها فرض شروط مشدّدة للحصول على "منحة السفر".
وترتبط زيادة الطلب على العملة الصعبة بعوامل موسمية؛ مثل السفر إلى الخارج، والنشاط التجاري غير الرسمي، إلى جانب توقّعات الأُسر بخصوص التضخم.
استقرار في سعر الصرف الرسمي
على عكس التقلبات التي تشهدها السوق الموازية، ظلت الأسعار الرسمية شبه ثابتة خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار سياسة الصرف الخاضعة للرقابة والإدارة الحذرة التي تنتهجها السلطات النقدية.
وفي هذا السياق، يسجل سعر الصرف الرسمي استقراراً ملحوظاً؛ حيث تُظهر الأسعار المعتمدة لدى "بنك الجزائر" تداول اليورو عند حدود 151.87 ديناراً، بينما استقر الدولار الأمريكي عند مستوى 129.72 ديناراً.
وإن كان التراجع الأخير في سعر اليورو يوفّر متنفّساً ظرفياً، فإّنه لا يبدد بشكل كامل المخاوف المرتبطة بمستقبل وتوازنات سوق الصرف، والتي تشهد جملةً من الاختلالات؛ أبرزها الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.