كشف السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتي، عن عودة قنوات الاتصال بين باريس والجزائر منذ نحو ثلاثة أشهر، بعد أزمة دبلوماسية حادة أدت إلى تعليق التعاون تقريباً بين البلدين، خصوصاً في المجال الأمني.
وأوضح روماتي، في حوار مع "إذاعة فرنسا الدولية"، أن الإفراج عن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال في نوفمبر الماضي شكّل "إشارة إيجابية"، لكنه اعتبر أنّ استمرار سجن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز يمثل "إشارة معاكسة تُعقّد مسار التهدئة".
وحول تصويت البرلمان الجزائري على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي للجزائر، اعتبر السفير أن هذا التطور جاء في "توقيت غير مناسب"، وزاد من تعقيد مسار تطبيع العلاقات، مضيفاً أن السلطات الفرنسية تنظر إلى هذا النص باعتباره تعبيراً عن "موقف عدائي تجاه فرنسا".
أولويات باريس حالياً هي استئناف التعاون الأمني والتعاون في ملف الهجرة
وأشار إلى أن الخطاب السياسي والإعلامي في فرنسا تجاه الجزائر شهد في الفترة الأخيرة نبرة تصعيدية، محذراً من خطورة الانزلاق إلى استهداف بلد وشعب كامل، داعياً السياسيين الفرنسيين إلى توخي الدقة في اختيار الكلمات وعدم وصم الجزائريين.
وبخصوص كيفية التعامل مع الجزائر، رفض روماتي منطق "فرض ميزان القوة"، معتبراً أن إعلان الصدام لا يؤدي إلى نتائج، وأن البديل هو العمل عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية التي يجري إعادة تفعيلها حالياً.
وقال إن أولويات باريس في المرحلة الحالية تتركز على استئناف التعاون الأمني والتعاون في ملف الهجرة، خصوصاً ما يتعلق بترحيل الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة التراب الفرنسي نحو الجزائر.
وفي هذا السياق، كشف أن زيارة الأمينة العامة لوزارة الخارجية الفرنسية آن- ماري ديسكوت إلى الجزائر في نوفمبر الماضي سمحت بإعادة فتح قناة دبلوماسية وأمنية لأول مرة منذ جويلية 2024، ولا سيما لمتابعة تطورات أزمة منطقة الساحل.
كما أعلن أن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز تلقى دعوة رسمية لزيارة الجزائر في نوفمبر 2025، ورد عليها إيجابياً، على أن تُحضَّر الزيارة على أساس ملفي الأمن والهجرة.
وحول وضعه الشخصي، أوضح روماتي أنه موجود في فرنسا منذ أكثر من ثمانية أشهر بعد استدعائه خلال الأزمة، معبّراً عن أمله في أن يكون 2026 عام خروج العلاقات الثنائية من حالة الجمود التي طبعت العام الماضي.
وكانت فرنسا قد استدعت سفيرها في الجزائر في أفريل الماضي كإجراء دبلوماسي تصعيدي، بعد أن طلبت الجزائر من 12 دبلوماسياً فرنسياً مغادرة البلاد في إطار أزمة حادة بين البلدين. وكان ذلك أول قرار بسحب السفير تتخذه باريس منذ استقلال الجزائر عام 1962.
راهن
عفو عن شباب بالخارج متابعين في قضايا النظام العام
أعلن مجلس الوزراء قراراً يقضي بتسوية وضعية الشباب الجزائريين الموجودين بالخارج في أوضاع غير قانونية والراغبين في العودة الجزائر.