سجل موقع تتبع الحوادث "داونديتكتور"، بين الخميس والجمعة، أكثر من 15 ألف بلاغ، مع تقارير عن عجز المستخدمين عن إرسال أو استقبال الرسائل من الأدوات المرتبطة بشركة مايكروسوفت وظهور خطأ "451 4.3.2 مشكلة مؤقتة في الخادم".
وتمثل العطل في عدم إمكانية الوصول إلى أدوات أوتلوك وتيمز ومايكروسوفت ديفيندر ومايكروسوفت بيرفيو ومايكروسوفت 365.
وفي وقت لاحق من الجمعة أكدت شركة مايكروسوفت أنها حلت العطل واسع النطاق في خدماتها السحابية بعد نحو 10 ساعات من تذبذب الخدمة الذي أثر على أداء عدة عملاء من بينهم شركات كبرى، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث صادف العطل أوقات ذروة العمل. لكن الإبلاغات عن العطل امتدّت إلى مستخدمين في المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وأستراليا والهند واليابان والبرازيل.
وقد أرجعت مايكروسوفت العطل إلى مشاكل في البنية التحتية لخوادم التخزين السحابية في أمريكا الشمالية، حيث تسبب إغلاق عدد من الخوادم أثناء الصيانة إلى زيادة الضغط على الخوادم المتبقية مما عطلها.
يُعيد هذا العطل تساؤلات حول موثوقية خدمات مايكروسوفت حيث توقفت الخدمات أيضاً في 21 جانفي الجاري، خصوصاً في استعمالات تطبيقي مايكروسوفت 365 وتيمز .
أصبح تكرار الأعطال في شركات التكنولوجيا العملاقة مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا سمة مقلقة، تكشف عن هشاشة البنى التحتية السحابية رغم الاستثمارات الهائلة لتطويرها. في 2025 وحده، سجلت هذه الشركات عشرات الحوادث التي أثرت على ملايين المستخدمين، ما دفع عدة شركات إلى الاستثمار في استراتيجيات النسخ الاحتياطي وتحاشي الاعتماد على مزود واحد.
ويفسر تعدد الأعطال بالزيادة الصاروخية لاستعمالات الذكاء الاصطناعي وإدماجها بمعظم خدمات الكمبيوتر قبل تهيئة البنية التحتية الضرورية لتوسع هذه التكنولوجيا.